315

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

لرضوا (بيان ضعف) بفتح الضاد وضمها كما قرئ به في السبعة مفعول ترك، (قد رضوا) أي أهل الحديث وغيرهم، والمعنى: أن العلماء جوزوا التساهل في الأسانيد الضَّعِيفة ورواية ما سوى الموضوع من الضَّعِيف وكذا العمل به من غير بيان ضعفه، (في الوعظ) أي النصح والتذكير بالعواقب (أو) في (فضائل الأعمال) وكذا القصص وسائر فنون الترغيب والترهيب مما لا تعلق له بالعقائد، والأحكام كما قال (لا) في (العقد) بفتح فسكون مصدر عقدت على كذا بمعنى اعتقدته فهو بمعنى اسم المفعول، أي الشيء المعتقد، يعني أنهم لا يرضون ذلك في العقائد كصفات الله تعالى، وما يجوز له، وما يستحيل عليه، وكذا تفسير كلامه فلا يجوز ذكر الضَّعِيف دليلًا عليها، (و) لا في (الحرام والحلال) فلا يجوز التساهل فيهما أيضًا، وكذا الوجوب والندب والكراهة.
والحاصل أنه لا يجوز الاستدلال بالضَّعِيف في الأحكام الشرعية (ولا) يرضون أيضًا ذلك (إِذَا يشتد ضعف) أي ضعف ذلك الحديث بأن كان راويه متهمًا بالكذب أو بالوضع أو فاحش الغلط، قال الناظم: نقل العلائي الاتفاق عليه.
والحاصل: أن بعض العلماء جوزوا التساهل في الأسانيد ورواية غير الموضوع من أنواع الحديث الضَّعِيف من غير بيان ضعفها فيما سوى العقائد والأحكام الشرعية كالمواعظ والقصص وفضائل الأعمال وسائر فنون الترغيب والترهيب.
قال ابن الصلاح: وممن روينا عنه التنصيص على التساهل في نحو ذلك عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل ﵄ وزاد السخاوي: ابن معين وابن المبارك والسفيانين، ومنع ابن العربي المالكي العمل بالضَّعِيف مطلقًا، وجوزه بعضهم مطلقًا والحاصل: أن في الاحتجاج بالضَّعِيف ثلاثة مذاهب: الأول: المنع مطلقًا وهو لابن العربي وهو مذهب مسلم، وابن حزم، وهو الراجح. الثاني: الجواز مطلقًا قال الناظم وعزي إلى

1 / 318