306

Ḥāshiyat Kitāb al-Tawḥīd

حاشية كتاب التوحيد

Publisher

-

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٨هـ

قال: " رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله (١) . قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد (٢) . ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: هل أخبرت بها أحدا؟ قلت: نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه (٣)،
ــ
(١) أي نعم القوم أنتم، لولا ما أنتم عليه من الشرك والمسبة لله بنسبة الولد إليه، وهذا لفظ الطبراني. وفي رواية له ولأحمد: «رأيت فيما يرى النائم كأني مررت برهط من اليهود، فقلت: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود» والرهط والنفر الجماعة أقل من العشرة.
(٢) عارضوه بشيء مما في المسلمين من الشرك الأصغر، أي نعم القوم أنتم لولا ما فيكم من هذا الشرك، وكذلك جرى له مع نفر من النصارى، وفيه معرفة اليهود والنصارى للشرك وإن كان أصغر، وهم مع ذلك يشركون بالله الشرك الأكبر.
(٣) فيه سنة تقديم حمد الله والثناء عليه في الخطب، وحسن خلقه ﷺ، وعدم احتجابه عن الناس كالملوك، واعتنائه بالرؤيا؛ لأنها من أقسام الوحي.

1 / 309