الحديث الرابع والستون
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ - أَيِ النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ - وَتَقُولُ: إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] (١).
هذا الحديث الصواب فيه أنه متفق عليه، وهذا اختيار عائشة ﵂ في أن النزول بالأبطح إنما كان؛ لأنه أسمح.
وعلى هذا لو كان الآن أسمح غير هذا المكان فينزل فيه، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه سنة، ولهذا قال النبي ﷺ: «إنا نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» فهو مقصود أي: الذهاب إلى هذا المكان، وهذا هو الراجح فالنبي ﷺ علله بعلة قال: «حيث تقاسموا على الكفر» وأراد الذهاب للبقعة ليعمرها بالتوحيد هذا هو الأقرب.
(١) أخرجه مسلم برقم (١٣١١). وهو في البخاري أيضًا (١٧٦٥).