الحديث السابع والأربعون
وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: إنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. [رَوَاهُ البُخَارِيُّ] (١).
سبق بيان هذا في حديث جابر وأن المشركين كانوا ينتظرون طلوع الشمس.
وقولهم: (أَشْرِقْ ثَبِيرُ) هذا خطاب لجماد، ولكن هذا عند أهل اللغة إذا طلب من الجماد شيء فهو من باب التمني كقولك:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما إلا صباح منك بأمثل
والنبي خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس.
ومن فوائد الحديث: المنع من التأخر وأن الإنسان يفيض إلى منى قبل طلوع الشمس إلا إذا تأخر بسبب زحام مثلًا فلا بأس.
(١) أخرجه البخاري برقم (١٦٨٤).