الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون
صفة الطواف بالبيت
وَعَن ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا أَرْبَعًا، مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ إذَا طَافَ بِالبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا.
وَفِي رِوَايَةٍ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا طَافَ فِي الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ أَوَّلُ مَا يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً. [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] (٢).
تركيب الحديث هذا فيه شيء من النظر؛ لأنه قال: (أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا أَرْبَعًا، مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) فيوهم أنه يمشي أربعًا بين الركنين، ولكن السياق الصحيح بإسقاط لفظة: (أَرْبَعًا) (٣) فيكون (أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ)، وهذا كان في عمرة القضية كانوا يمشون بين الركنين، ولكن استقرت السُّنَّة في حجة الوداع عنه ﷺ أنه رمل في الثلاثة كلها من الحجر إلى الحجر ومشى في الأربعة الباقية.
وعندنا زيادة عن ابن عمر ﵄ (أَنَّهُ كَانَ إذَا طَافَ بِالبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ أي: (طواف القدوم) خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا. وَفِي رِوَايَةٍ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ إذَا طَافَ فِي الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ أَوَّلُ مَا يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً).
فيه: شرعية الرمل في طواف القدوم خاصة في الثلاث الأشواط الأولى.
(١) أخرجه البخاري (١٦٠٢)، ومسلم (١٢٦٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٠٣)، ومسلم (١٢٦١).
(٣) رواه مسلم (١٢٦٦).