الْمَتِينُ﴾ (١)، ووصف بعض عباده بالقوة فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ (٢) الآية، وليست القوة كالقوة، وإن اشتركا في العبارة والمعنى الكلي، لكن لكل من الموصوفين ما يخصه ويليق به، إلى أمثال ذلك من الصفات (٣).
س٣: هل يصح ما يأتي دليلًا على تحريم تسمية الخلق بأسماء الخالق؟
أ - حيث إن تسمية المخلوق بالاسم العلم (اللَّه) ممنوعة، كانت تسمية المخلوق بأسماء الخالق الأخرى أيضًا ممنوعة؛ إذ لا وجود للتفرقة بين أسماء اللَّه تعالى؟
ب - من المعلوم في اللغة أن الجار والمجرور إذا سبق المعرفة أفاد القصر، فملاحظ ذلك في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، فتفيد الآية قصر الأسماء الحسنى على اللَّه، وعدم جواز تسمية الخلق بها، فهل
(١) سورة الذاريات، الآية: ٥٨.
(٢) سورة الروم، الآية: ٥٤.
(٣) كتاب التوحيد لابن خزيمة وكتاب التدمرية لابن تيمية، ومختصر الصواعق المرسلة للموصلي، ٢/ ٣٧.