228

Sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

النوع الثاني: الشفاء المادي، وهو الشفاء من علل الأبدان. وقد ذكر اللَّه ﷿ هذين النوعين في كتابه، وبيّن ذلك رسوله ﷺ في سنته فقال ﷺ: «ما أنزل اللَّه من داء إلا أنزل له شفاء» (١).
النوع الأول: شفاء القلوب والأرواح
قال اللَّه ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).
والموعظة: هي ما جاء في القرآن الكريم من الزواجر عن الفواحش، والإنذار عن الأعمال الموجبة لسخط اللَّه ﷿ المقتضية لعقابه، والموعظة هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب، وفي هذا القرآن الكريم شفاءٌ لما في الصدور من أمراض الشُّبَهِ، والشكوك، والشهوات، وإزالة ما فيها من رجسٍ ودنسٍ. فالقرآن الكريم فيه الترغيب

(١) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، برقم ٥٦٧٨.
(٢) سورة يونس، الآية: ٥٧.

1 / 229