إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (١)، ومن نصر اللَّه بطاعته والابتعاد عن معصيته نصره اللَّه نصرًا مؤزّرًا (٢).
واللَّه ﷿: ينصر عباده المؤمنين على أعدائهم، ويبين لهم ما يحذرون منهم، ويعينهم عليهم، فولايته تعالى فيها حصول الخير، ونصره فيه زوال الشر (٣).
وقد كان النبي ﷺ يقول إذا غزا: «اللَّهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أجُول وبك أصول، وبك أقاتل» (٤).
واللَّه ﷿ ينصر عباده المؤمنين في قديم الدهر وحديثه في الدنيا، ويُقِرُّ أعينهم ممن آذاهم، ففي صحيح البخاري يقول اللَّه ﵎: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» (٥)؛ ولهذا أهلك اللَّه قوم نوح، وعاد، وثمود،
(١) سورة الحديد، الآية: ٢٥.
(٢) انظر مفردات الأصفهاني، ص٤٩٥.
(٣) تفسير السعدي، ٢/ ٧٦.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب ما يدعى عند اللقاء، برقم ٢٦٢٣، والترمذي في كتاب الدعوات، باب في الدعاء إذا غزا، برقم ٣٥٨٤، وقال: «هذا حديث حسن غريب». وانظر: صحيح الترمذي، ٣/ ١٨٣.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب التواضع، برقم ٦٥٠٢.