Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna
شرح الدعاء من الكتاب والسنة
Publisher
مطبعة سفير
Publisher Location
الرياض
Regions
Kuwait
الزيادة والترقي في العلم حتى توفّاه اللَّه تعالى» (١).
وهذا المطلب كان من مطالب الصحابة ﵃، فكان من دعاء عبد اللَّه بن مسعود ﵁: «اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفَهْمًا، أَوْ قَالَ: وَعِلْمًا» (٢).
فانهلّ أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها من تلكم الساعة إلى يومنا هذا، وإلى قيام الساعة بطلبه، والانشغال به آناء الليل والنهار.
وقد جاءت أحاديث متنوعة تحث على هذا المطلب العظيم، فكان من أدعيته ﷺ: «اللَّهُمَّ انْفَعَني بِمَا عَلَّمْتنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُني، وَزِدْنِي عِلْمًا» (٣).
وفي لفظ: «اللهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ» (٤).
(١) تفسير ابن كثير، ٣/ ٢٣٠.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ٩/ ١٠٥، والبيهقي في شعب الإيمان، ١/ ١٤٩، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ٢٩٦: «رواه الطبراني وإسناده جيد».
(٣) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا أبو كريب، برقم ٣٥٩٩، وسنن ابن ماجه، المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به، برقم ٢٥١، ومصنف ابن أبي شيبة،
١٠/ ٢٨١، والبيهقي في شعب الإيمان، ٤/ ٩١، ومسند عبد بن حميد، ٢/ ٣٢، والطبراني في الأوسط، ٢/ ٢٠٨، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٢٨٤٥.
(٤) هذا اللفظ في: السنن الكبرى للنسائي، كتاب صفة الصلاة، نوع آخر، ٤/ ٤٤٤، برقم ٧٨٠٨، وشعب الإيمان، للبيهقي، ٦/ ١٨، والدعوات الكبير له أيضًا، ص ١٥٨، ومستدرك الحاكم، ١/ ٥١٠، والديلمي في الفردوس، ١/ ١٣٥، وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة، ١١/ ٩: «وهو كما قالا».
1 / 205