221

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحرم، وكذا إذا جاء في بقعة فاضلة؛ لأنه يخشى أن يؤخذ بفلتات لسانه، وكم من أسير ومحبوس في النار بسبب هذا فرحماك ربي رحماك.
وقد قيل (إن الساكت عن الحق شيطان أخرس) وهذا ليس بحديث، وإنما هو من كلام أبي علي الدقاق.
وتقسيم الكلام إلى واجب ومستحب أو مكروه أو محرم، من علم الخواص، فبعض العوام مثلًا يدعى إلى شهادة فيقول، أنا لا أريد، ويتورع من ذلك؛ وتورعه ليس في محله؛ لأنه قد يكون الكلام واجبًا.
وقد قال عزوجل ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (١) وقال عن الشهادة ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٢)
فبعض الناس لا يضبط هذا الشيء، فطالب العلم ينبغي أن يعرف متى يتكلم وجوبًا أو استحبابا أو كراهية أو تحريمًا.

(١) البقرة: ٢٨٢.
(٢) البقرة: ٢٨٣.

1 / 221