147

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الناس تساهلوا في الأشر، فقالوا: شر، فصارت مخففة، وجرى فيها لفظ الكتاب والسنة. والراجح ما ذكره المؤلف من عدم الكراهة.
قوله: (ويكره متكئًا)
الأصل في هذا ما رواه البخاري من حديث علي بن الأقمر عن أبي جحيفة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا آكل متكئًا» (١)
وهذا الحديث فيه إخبار النبي ﵊ أنه لا يأكل متكئًا، وليس فيه صيغة نهي، وقد اختلف في معنى الإتكاء، فقال بعضهم: الاتكاء هو لكل متمكن من جلسة يريد التكثر من الأكل على أي صفة كانت، وهذا تفسير الخطابي، يقول: أي لا أقعد متكئًا على وطاء عند الأكل فعلَ من يستكثر من الطعام، وهذا أحد الأقوال، وعلى هذا لو تربع فهو متكئ على هذا التعريف، ولو جلس جلسة غير هذه وفيها التمكن والتكثر من الطعام فهو متكئ، فضلًا عن أنه يميل على أحد الشقين، فهذا اتكاء بلا إشكال.
وقيل: إن الاتكاء هو الميل على أحد الشقين؛ لأن هذا هو التعريف اللغوي، ويؤيده حديث أبي بكرة ﵁، عن النبي ﷺ: أنه سئل عن أكبر

(١) أخرجه أحمد (رقم:١٨٧٧٦) والبخاري (رقم:٥٠٨٤) أبو داود (رقم:٣٧٦٩) والترمذي (رقم: ١٨٣٠) والنسائي (رقم: ٦٧٠٩) وابن ماجه (رقم: ٣٢٦٢).

1 / 146