145

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

تسألني عن هذا الطعام! فسأله، فقال: إني كنت تكهنت في الجاهلية لأناس، ولا أحسن الكهانة، فأعطوني فاشتريت هذا الطعام، فلما علم أبو بكر ﵁ وضع أصبعه في فمه فأخرج ما في جوفه. (١)
فسألت شيخنا ابن باز ﵀ عن هذه الاستقاءة هل تجب؟ قال: لا تجب. ا. هـ.
قلت: لأن عين الطعام مباحة، لكن أبو بكر ﵁ أخذ بشيء من الورع، وقد يكون فيه ضرر على المستقيء، وهذا يمكن أن يعل به حديث عمر بن حمزة عن أبي غطفان المري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ، قال: «لا يشربن أحدكم منكم قائمًا فمن نسي فليستقيء» وقد شرب النبي ﷺ قائمًا.
وقد نقل بعضهم الاتفاق على أن من شرب قائمًا لا يلزمه أن يستقيء.

(١) أخرجه البخاري (رقم: ٣٦٢٩) والبيهقي (رقم: ١١٣٠٧) ولفظه: عن عائشة قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال الغلام: أتدرى ما هذا، فقال أبو بكر: ما هو، قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة؛ إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك هذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه.

1 / 144