فلا يتسبب الإنسان في ضرر نفسه، فيدع الطعام حتى يبرد، أو يبرِّده بطريقة صحيحة ليس فيها ركوب للنهي. وجاءت أخبار في أكل الطعام الحار، منها: «اللهم لا تطعمنا نارًا» (١) ولكن لا يصح.
وفي لفظ أن النبي ﷺ: نهى عن أكل الطعام الحار، وقال: «اصبروا حتى يذهب فوره» وهذا أيضًا لا يصح، لكن على القاعدة أنه إذا كان يؤدي إلى ضرر فإنه لا يجوز، والغالب أن شرب الشراب الساخن أو أكل الطعام الحار يؤذي في الفم وما بعده.
قوله: (ولا يكره الأكل والشرب قائمًا)
وهذا أيضًا من المسائل المهمة.
فقد ثبت في الصحيحين من طريق الشعبي عن عبد الله بن عباس: أن النبي ﷺ: شرب من ماء زمزم قائمًا. (٢)
وصح عن علي أيضًا في البخاري ومسلم وأحمد من غير وجه عنه: أنه أتي بماء فشربه قائمًا، وقال: إن أناسًا يكره أحدهم أن يشرب
(١) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠): رواه الطبراني في الصغير (رقم: ٩٣٤) و(الأوسط)، وفيه عبد الله بن يزيد البكري، ضعفه أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ١٥٥٦) ومسلم (رقم: ٢٠٢٧).