308

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

جِبْرِيل ﵇ بذلك، فَأمر النَّبِي [ﷺ] زيد بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن يتَعَلَّم العبرانية، فَكَانَ يترجم بهَا للنَّبِي [ﷺ] .
(تَنْبِيه آخر:)
قبُول تَرْجَمَة الْوَاحِد الْعدْل هِيَ إِحْدَى الْمسَائِل الاثنتي عشرَة الَّتِي لَا يقبل فِيهَا إِلَّا خبر الْعدْل وَلَو وَاحِدًا، نظم ابْن وهبان مِنْهَا إِحْدَى عشرَة فِي منظومته فَقَالَ:
(وَيقبل عدل وَاحِد فِي تقوم ... وجرح وتعديل وَأرش يقدر)
(وترجمةٍ وَالسّلم هَل هُوَ جيد ... وإفلاسه، الْإِرْسَال، وَالْعَيْب يظْهر)
(وصومٍ على مَا مر، أَو عِنْد علةٍ ... وموتٍ إِذا للشاهدين يخبر)
وَالثَّانيَِة عشرَة: أَمِين القَاضِي إِذا أخبرهُ بِشَهَادَة شُهُود على عين تعذر إحضارها (ر: الدّرّ الْمُخْتَار، الشَّهَادَات) .
ونظم بَعضهم سِتّ مسَائِل يَصح أَن يشْهد بهَا من غير أَن يَرَاهَا وَيقف عَلَيْهَا فَقَالَ:
(افهم مسَائِل سِتَّة وَأشْهد بهَا ... من غير رؤياها وَغير وقُوف)
(نسب، وَمَوْت، والولاد، وناكح، ... وَولَايَة القَاضِي، وأصل وقُوف)
(تَنْبِيه آخر:)
تَارَة لَا يشْتَرط فِي الْإِخْبَار عدد وَلَا عَدَالَة، وَذَلِكَ فِيمَا لَا إِلْزَام فِيهِ، كالإخبار بِالْوكَالَةِ فَإِنَّهَا تثبت بِإِخْبَار وَاحِد حرا كَانَ أَو عبدا، عدلا أَو فَاسِقًا، صَبيا أَو بَالغا، صدقه الْوَكِيل أَو كذبه (ر: أَحْكَام الصغار، مسَائِل الْوكَالَة، صفحة / ٢٨٠) خلافًا لما نَقله فِي رد الْمُحْتَار (من كتاب الشَّهَادَات) عَن غَايَة الْبَيَان من تَسَاوِي الْإِخْبَار بِالتَّوْكِيلِ والإخبار بعزل الْوَكِيل، فِي أَنه يشْتَرط تَصْدِيق الْمخبر إِذا كَانَ فَاسِقًا، مَعَ أَن الْإِخْبَار بِالتَّوْكِيلِ لَا إِلْزَام فِيهِ، فَإِن الْوَكِيل لَا يجْبر على فعل مَا وكل بِهِ، والإخبار بِالْعَزْلِ فِيهِ إِلْزَام الْوَكِيل بالامتناع عَن التَّصَرُّف وَهُوَ حجر عَلَيْهِ. فَلِذَا شَرط فِيهِ - كَبَقِيَّة الْمسَائِل الْعشْر - الْعدَد أَو الْعَدَالَة، لما فِيهَا من الْإِلْزَام أَيْضا. وكالإخبار بطرِيق الرسَالَة وَلَو فِيمَا فِيهِ إِلْزَام.

1 / 355