304

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة التَّاسِعَة وَالسِّتُّونَ (الْمَادَّة / ٧٠»
(" الْإِشَارَة الْمَعْهُودَة للأخرس كالبيان بِاللِّسَانِ ")
(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)
" الْإِشَارَة الْمَعْهُودَة " أَي الْمَعْلُومَة الْمُعْتَادَة " للأخرس " الْأَصْلِيّ، بعضو من أَعْضَائِهِ كَيده أَو رَأسه مُعْتَبرَة " كالبيان بِاللِّسَانِ " وقائمة مقَامه فِي كل شَيْء غير الْحُدُود وَالشَّهَادَة.
وَذَلِكَ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاق وَالْعتاق وَالْبيع وَالْإِجَارَة وَالْهِبَة وَالرَّهْن وَالْإِبْرَاء وَالْإِقْرَار وَالْإِنْكَار وَالْحلف والنكول، وَكَذَا الْقصاص فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي أُخْرَى: هُوَ كالحدود وَالشَّهَادَة لَا يثبت بإشارته.
وَلَا يشْتَرط لاعْتِبَار إِشَارَته عدم علمه بِالْكتاب على الْمُعْتَمد (كَمَا فِي الْأَشْبَاه، من أَحْكَام الْإِشَارَة) فَإِذا كَانَ عَالما بِالْكِتَابَةِ فَكتب وَلم يشْهد، أَو أَشَارَ وَلم يكْتب فَإِنَّهُ يكون مُعْتَبرا، وَلَكِن شرطُوا لإيقاعه الطَّلَاق أَن يكون مَقْرُونا مِنْهُ بتصويت.
وَكَيْفِيَّة تَحْلِيفه أَن يَقُول لَهُ القَاضِي: عَلَيْك عهد الله وميثاقه إِن كَانَ كَذَا، فَإِذا أَوْمَأ بِرَأْسِهِ نعم يصير حَالفا. وَلَا يَقُول لَهُ: بِاللَّه إِن كَانَ كَذَا، لِأَنَّهُ لَو أَشَارَ بِرَأْسِهِ بنعم يكون مقرا بِاللَّه لَا حَالفا بِهِ. وَالظَّاهِر أَنه لَا بُد فِي تَحْلِيفه من إِشَارَة مَعَ اللَّفْظ من القَاضِي أَو جلوازه تفهمه أَن ذَلِك تَحْلِيف لَهُ.
والاحتراز بالأخرس عَن الْقَادِر على التَّكَلُّم، فَإِن إِشَارَته لَا تعْتَبر إِذا كَانَت مُسْتَقلَّة إِلَّا فِي مسَائِل، مِنْهَا: الْإِسْلَام، وَالْكفْر، وَالنّسب، والإفتاء، وَأما إِذا

1 / 351