264

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة الثَّامِنَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٥٩»
(الْولَايَة الْخَاصَّة أقوى من الْولَايَة الْعَامَّة)
(أَولا: الشَّرْح)
الْولَايَة الْخَاصَّة أقوى من الْولَايَة الْعَامَّة، لِأَن كل مَا كَانَ أقل اشتراكًا كَانَ أقوى تَأْثِيرا وامتلاكًا، أَي تمَكنا.
و" الْولَايَة " - بِالْفَتْح - مَعْنَاهَا لُغَة: النُّصْرَة - وبالكسر - مَعْنَاهَا لُغَة: السلطة والتمكن. واستعملت الثَّانِيَة شرعا فِي نُفُوذ التَّصَرُّف على الْغَيْر شَاءَ أَو أَبى.
وَتَكون عَامَّة وخاصة:
أما الْعَامَّة فَتكون فِي الدّين وَالدُّنْيَا وَالنَّفس وَالْمَال، وَهِي ولَايَة الإِمَام الْأَعْظَم ونوابه، فَإِنَّهُ يَلِي على الكافة تجهيز الجيوش، وسد الثغور، وجباية الْأَمْوَال من حلهَا وصرفها فِي محلهَا، وَتَعْيِين الْقُضَاة والولاة، وَإِقَامَة الْحَج وَالْجَمَاعَات، وَإِقَامَة الْحُدُود والتعازير، وقمع الْبُغَاة والمفسدين، وحماية بَيْضَة الدّين، وَفصل الْخُصُومَات وَقطع المنازعات، وَنصب الأوصياء والمتولين ومحاسبتهم، وتزويج الصغار والصغائر الَّذين لَا ولي لَهُم وَغير ذَلِك من صوالح الْأُمُور.
وَأما الْخَاصَّة فَتكون أَيْضا فِي النَّفس وَالْمَال مَعًا، وَفِي المَال فَقَط:
أما الأولى فعلى أَرْبَعَة أضْرب - أَي أَنْوَاع -: قَوِيَّة فيهمَا، وضعيفة فيهمَا، وقوية فِي أَحدهمَا ضَعِيفَة فِي الآخر.

1 / 311