240

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة الثَّانِيَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٥٣»
(إِذا بَطل الأَصْل يُصَار إِلَى الْبَدَل)
(أَولا: الشَّرْح)
" إِذا بَطل الأَصْل " بِأَن صَار متعذرًا " يُصَار إِلَى الْبَدَل ". أما مَا دَامَ الأَصْل مُمكنا فَلَا يُصَار إِلَى الْبَدَل، فَيجب رد عين الْمَغْصُوب إِذا كَانَ قَائِما فِي يَد الْغَاصِب، لِأَنَّهُ تَسْلِيم عين الْوَاجِب، وَهُوَ الأَصْل على الرَّاجِح، لِأَنَّهُ رد صُورَة وَمعنى وَتَسْلِيم الْبَدَل رد معنى فَقَط، وَهُوَ مخلص وَخلف عَن الْوَاجِب، وَالْخلف لَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا عِنْد الْعَجز عَن الأَصْل.
أما إِذا تعذر رد الأَصْل، وَهُوَ رد عين الْمَغْصُوب بِأَن كَانَ هَالكا أَو مُسْتَهْلكا، فَيجب حِينَئِذٍ رد بدله من مثل أَو قيمَة (ر: الْمَادَّة / ٨٩١ / من الْمجلة) .
وَكَذَا لَو عقد الْإِجَارَة على شهر، فَإِن وَقع العقد فِي ابْتِدَاء الشَّهْر اعْتبر الْهلَال، إِذْ هُوَ الأَصْل، وَإِن فِي أَثْنَائِهِ تعذر اعْتِبَار الأَصْل وَهُوَ الْهلَال، فيصار إِلَى الْبَدَل وَهُوَ الْأَيَّام.
وَكَذَا لَو بَاعَ بِالْوكَالَةِ عَن الْمَالِك، وَكَانَ للْمُشْتَرِي دين على الْمُوكل وَدين على الْوَكِيل، تقع الْمُقَاصَّة بدين الْمُوكل دون دين الْوَكِيل. فَإِذا لم يكن لَهُ دين على الْمُوكل بل كَانَ دينه على الْوَكِيل فَقَط وَقعت الْمُقَاصَّة بِهِ، وَيضمن الْوَكِيل للْمُوكل، لِأَنَّهُ قضى دينه بِمَالِه (ر: رد الْمُحْتَار، من الْوكَالَة، قبيل بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء، نقلا عَن الْعَيْنِيّ) .

1 / 287