220

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

وَمِنْه من لَهُ حق الشُّفْعَة أَو خِيَار الشَّرْط أَو الْعَيْب أَو حق الْقصاص إِذا أسْقطه سقط.
وَمَتى سقط شَيْء من جَمِيع ذَلِك لَا يعود.
وَمِنْه فرع الشِّرَاء بِالدّينِ الْمُؤَجل الْآتِي فِي مستثنيات الْمَادَّة التالية لهَذِهِ.
(تَنْبِيه:)
لم أر من ذكر ضابطًا جَامعا لما يسْقط من الْحُقُوق بِإِسْقَاط صَاحبه لَهُ وَمَا لَا يسْقط. وَبعد إِعْمَال الْفِكر وإجالة النّظر فِي الْفُرُوع السَّابِقَة ظهر لي من خلالها ضَابِط يغلب على الظَّن صدقه وَصِحَّته وَهُوَ: " أَن كل مَا كَانَ حَقًا صَاحبه عَامل فِيهِ لنَفسِهِ، وَكَانَ قَائِما حِين الْإِسْقَاط خَالِصا للمسقط أَو غَالِبا، وَلم يَتَرَتَّب على إِسْقَاطه تَغْيِير وضع شَرْعِي، وَلَيْسَ مُتَعَلقا بتملك عين على وَجه متأكد، يسْقط بالإسقاط. وَمَا لَا فَلَا ".
فقولنا: " حَقًا " خرج بِهِ ملك الْعين، فَإِنَّهُ لَا يسْقط. وَلذَا لَو أسقط الْوَارِث حَقه من الْإِرْث، أَو أسقط الْمُسْتَحق فِي الْوَقْت حَقه من بعد حُصُول الْغلَّة فِي يَد الْمُتَوَلِي لَا يسْقط.
وَقَوْلنَا: " صَاحبه عَامل فِيهِ " خرج بِهِ نَحْو حق النّظر على الْوَقْف، والوظيفة فِيهِ، وَتصرف الْوَكِيل فِيمَا وكل بِهِ، وَتصرف الْمَأْذُون. فَإِن أَصْحَاب هَذِه الْحُقُوق عاملون لغَيرهم فِيهَا، فَلَا تسْقط بالإسقاط.
وَمِمَّا لَا يسْقط بالإسقاط حق الرّجْعَة. (ر: الدُّرَر، قبيل بَاب تَفْوِيض الطَّلَاق، عِنْد قَول الْمَتْن طَلقهَا رَجْعِيًا فَجعله قبل الرّجْعَة بَائِنا) . وَمثله يُقَال فِي الإدخال والإخراج فِي الْوَقْف لمن شَرط لَهُ.

1 / 267