176

Sharḥ al-qawāʿid al-fiqhiyya

شرح القواعد الفقهية

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(الْقَاعِدَة السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ (الْمَادَّة / ٣٧»
(" اسْتِعْمَال النَّاس حجَّة يجب الْعَمَل بهَا ")
(أَولا - الشَّرْح)
الظَّاهِر أَن المُرَاد بِاسْتِعْمَال النَّاس هُوَ نفس المُرَاد بِالْعَادَةِ، وَقد تقدم، وَهُوَ أحد قَوْلَيْنِ فِي تَفْسِير الِاسْتِعْمَال. وَقيل: الِاسْتِعْمَال هُوَ نقل اللَّفْظ عَن مَوْضِعه الْأَصْلِيّ إِلَى مَعْنَاهُ الْمجَازِي شرعا وَغَلَبَة اسْتِعْمَاله فِيهِ. وَلَا تظهر إِرَادَته هُنَا لِأَنَّهُ لَا يتمشى إِلَّا على قَول الصاحبين الْمَرْجُوح من أَنه إِذا كَانَت الْحَقِيقَة مستعملة وَالْمجَاز أَكثر اسْتِعْمَالا مِنْهَا يُرَاد بِاللَّفْظِ معنى أَعم يَشْمَل الْحَقِيقَة وَالْمجَاز. (ر: مَا تقدم فِي الْكَلَام على الْمَادَّة / ١٢) وَلم يرجح قَوْلهمَا، وَإِذا لم يرجح يكون الْمَعْمُول بِهِ قَول الإِمَام، وَحملهَا على الْمَرْجُوح بِلَا دَاع إِلَيْهِ غير مُوَافق.
وَإِذا أُرِيد بِالِاسْتِعْمَالِ الْعرفِيّ العملي يكون مَوْضُوع الْمَادَّة غير دَاخل تَحت الْخلاف وَهُوَ أولى. وَحِينَئِذٍ فَتكون الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة تَأْكِيدًا لسابقتها، وَمَا قيل فِي تِلْكَ يُقَال فِي هَذِه.

1 / 223