[المسألة الحادية عشرة]:
قوله (وَلَا نَقُولُ: لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ ذَنْبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ) هذا فيه مخالفة للمرجئة
والمرجئة جَعَلُوا أصل الإيمان التصديق، وجعلوا هذا التصديق لا يتأثر زيادةً ولا نقصًا، وإنما هو شيء واحد.
لذلك لم يجعلوا الإيمان يزيد وينقص، ولم يجعلوا التصديق أيضًا واليقين يزيد وينقص بل جعلوه شيئًا واحدًا، لهذا لم يجعلوا ذنبًا يضر مع الإيمان.
والمرجئة في هذا على درجات مختلفة، يأتي بيانُها إن شاء الله تعالى عند قول المؤلف (وَالْإِيمَانُ: هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالتَّصْدِيقُ بِالْجَنَانِ) .