318

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya - Ṣāliḥ Āl al-Shaykh = Ittiḥāf al-Sāʾil bimā fī al-Ṭaḥāwiyya min masāʾil

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الأولى]:
الكتاب الذي أنزله الله ﷿ هو وَحْيُهُ ﷾ لرسوله الذي أعطاه الله ﷿ ذلك الكتاب، ووحيه:
- قد يكون بواسطة الرسول الملكي إلى الرسول البشري.
- وقد يكون أنّ الله ﷿ أَوْحَى إليه مباشرة.
فوَحْيُ الله ﷿ بِكُتُبِهِ ينقسم كما قال الله ﷿ في آخر سورة الشورى ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى:٥١]، فَجَعَلَها ثلاثة أقسام:
@ فمنها ما كتبه الله ﷿ بيده كما هي صحف موسى ﵇ والتوراة خَطَّهَا الله ﷿ بيده الكريمة العظيمة ﷻ (١) .
@ ومنها ما نزل به جبريل ﵇ إلى الرسول ﷺ.
كُتُبُ الله ﷿ من جهة أنها كلامه مُتَّفِقَة -يعني كلها كلام الله ﷿-، فالله ﷾ تَكَلَّمَ بما تَكَلَّمَ به وسَمِعَهُ جبريل منه فأنزله على رسوله.
تَكَلَّمَ بالقرآن فنزل به جبريل على محمد ﷺ.
وتَكَلَّمَ بالإنجيل فنزل به على عيسى.
وتكلم بالتوراة ﷿ فنزل بها على موسى ﵇.

(١) البخاري (٦٦١٤) / مسلم (٦٩١٢) / أبو داود (٤٧٠١) / ابن ماجه (٨٠)

1 / 318