272

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya - Ṣāliḥ Āl al-Shaykh = Ittiḥāf al-Sāʾil bimā fī al-Ṭaḥāwiyya min masāʾil

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

والكرسي

& ثانيًا الكرسي:
[المسألة الأولى]:
الكرسي ذَكَرَهَُ الله ﷿ في آية واحدة في القرآن سُمِّيَتْ بآية الكرسي لقوله ﷿ فيها ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة:٢٥٥]، وهذه الآية هي أعظم آية في كتاب الله، قال ﷺ لأبي «أي آية في كتاب الله أعظم؟» فقال ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:٢٥٥]، قال «ليهنك العلم» (١) لأنَّ هذا يعني أنه فَقِهَ معنى هذه الآية لأنَّهُ لا يدرك كون هذه الآية أعظم ما في القرآن إلا أنَّهُ عَلِمَ معانيها ولا شك أنَّ هذه تعني علمًا عظيمًا.
وفي السنة جاء بيان حجم الكرسي بالنسبة للسموات بأنَّ (٢) السموات السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض والكرسي بالنسبة إلى العرش مثل ذلك.
وجاء في أثر عن ابن عباس موقوف يصح عنه موقوفًا، وروي مرفوعًا ولا يصح مرفوعًا، وهو قوله ﵁ (الكرسي موضع القدمين لله ﷿) (٣) وهذا يعني أنَّ الكرسي مخلوق من مخلوقات الله عظيم جدًا، جعله الله بهذا العِظَمْ، وأنه وسع السموات والأرض، وأكثر من ذلك السموات صغيرة بالنسبة لكرسي الرحمن ﷻ.

(١) مسلم (١٩٢١)
(٢) انتهى الوجه الأول من الشريط العشرين.
(٣) المستدرك (٣١١٦)

1 / 272