270

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya - Ṣāliḥ Āl al-Shaykh = Ittiḥāf al-Sāʾil bimā fī al-Ṭaḥāwiyya min masāʾil

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الثانية]:
العرش في اللغة مأخوذ من الرفع والارتفاع كما قال ﷿ في ذكر فرعون ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف:١٣٧]، يعني يَبْنُونَ ويرفعون من الأبنية، وقال ﷿ ﴿جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ [الأنعام:١٤١]، المعروشات يعني التي جُعِلَ لها البناء الذي يسمى تعريش أو العريش.
ولأجل هذا الارتفاع والعلو سُمِّيَ العرش عرشًا.
فكلمة عرش والتعريش ونحو ذلك مأخوذة أو أصلها الإرتفاع، ولهذا حتى في أكل اللحم إذا أراد أن يأخذ اللحم إلى فِيْهِ ويأكله بفيه بدون أن يقتطع منه يقال عَرَشَهُ، عَرَشَ اللحم أو عَرَشَ اللحم على العظم ونحو ذلك لأنه يرفعه على هذا النحو.
فإذًا مادة العرش في اللغة ترجع إلى الارتفاع وهذا التحليل اللغوي المختصر يفيد في الرد على المخالفين في مسألة العرش.

1 / 270