﵁ ". زاد الطبراني ١:""فيسمع رسول الله ﷺ ذلك، فلا ينكر ".
وجاء في هذا المعنى آثار عديدة عن الصحابة والسلف، منهم علي ﵁، فقد سأله ابنه محمد بن الحنفية، فقال:""أيُّ الناس خير بعد رسول الله ﷺ؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال ما أنا إلا رجل من المسلمين ""٢.
لما أنهى المصنف ﵀ الكلام عن الخلفاء الراشدين انتقل للكلام على بقية الستة المبشرين بالجنة فقال:
" ثم الستة الباقون من العشرة: طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح رضوان الله عليهم. فهؤلاء العشرة الكرام البررة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة "
وهؤلاء يعرفون بالعشرة المبشرين بالجنة؛ لأنَّ النبي ﷺ بشَّرهم بالجنة في مجلس واحد، كما ورد ذلك في عدة أحاديث، منها: حديث سعيد بن زيد ٣، وحديث عبد الرحمن بن عوف ٤، قال النبي ﷺ:""أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة،
١ ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري " ٧/٢٠ "
٢ أخرجه البخاري " رقم ٣٦٧١ "
٣ أخرجه أبو داود " رقم ٤٧٤٩ "، والترمذي " رقم ٣٧٤٨، ٣٧٥٧ وقال حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد "، وابن ماجه " رقم ١٣٤ "، وأحمد " ١/١٨٧ "، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي " رقم ٢٩٥٥ "
٤ أخرجه الترمذي " رقم ٣٧٤٧ "، وأحمد " ١/١٩٣ " قال الترمذي: " وقد رُوي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ نحو هذا، وهذا أصح من الحديث الأول ... وسمعت محمدًا - يعني البخاري - يقول: هو أصح من الحديث الأول ".