329

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

[خصائص المصطفى ﷺ]
" ونعتقد أنَّ محمدًا المصطفى خير الخلائق وأفضلهم، وأكرمهم على الله ﷿ وأعلاهم درجة، وأقربهم إلى الله وسيلة، بعثه الله رحمة للعالمين، وخصه بالشفاعة في الخلق أجمعين "
" المصطفى " أي: الذي اصطفاه الله واجتباه واختاره وفضله على الناس أجمعين بمن فيهم من الأنبياء والرسل ﵈، فهو أفضل خلق الله عند الله جل وعلا.
الرسل كلُّهم اصطفاهم الله، كما قال ﷾: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ ١، فتخصيصهم بالرسالة وبعثهم بالتوحيد هذا اصطفاء واجتباء، لكنَّ اصطفاء النبي ﷺ له فيه مزيد تفضيل وتكريم وعلو شأن على بقية الأنبياء والمرسلين، وسيأتي عند المصنف ﵀ ذكر جملة من الأدلة على تفضيل النبي ﷺ وتعلية شأنه وبيان فضله على الناس أجمعين وعلى الأنبياء والمرسلين.
" خير الخلائق " أي: أفضلهم وأكملهم وأعلاهم شأنًا، وأرفعهم قدرًا وأنبلهم ذكرًا.
" وأفضلهم، وأكرمهم على الله ﷿ " الطاعة كريمة على الله، كما قال النبي ﷺ:""ليس شيء أكرم على الله من الدعاء " ٢، وكل من أطاع الله فهو كريم عليه، قال ﷺ:""ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في

١ الآية ٧٥ من سورة الحج.
٢ أخرجه البخاري في الأدب المفرد " رقم ٧١٢ "، والترمذي " رقم ٣٣٧٠ وقال: حسن غريب "، وابن ماجه " رقم ٣٨٢٩ "، وأحمد " ٢/٣٦٢ "، وابن حبان " رقم ٨٧٠ "، والطبراني في الأوسط " رقم ٢٥٢٣ "، والحاكم " ١/٦٦٦ وقال: صحيح الإسناد "

1 / 338