بالعبيد. ومنها ما يتعلق بالعامة، وهي سبع عشرة خصلة: القيام بالإمرة مع العدل. ومتابعة الجماعة. وطاعة أولي الأمر. والإصلاح بين الناس، ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة. والمعاونة على البر، ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإقامة الحدود. والجهاد، ومنه المرابطة. وأداء الأمانة، ومنه أداء الخمس، والقرض مع وفائه. وإكرام الجار. وحسن المعاملة، وفيه جمع المال من حله، وإنفاق المال في حقه، ومنه ترك التبذير والإسراف. ورد السلام. وتشميت العاطس. وكف الأذى عن الناس. واجتناب اللهو. وإماطة الأذى عن الطريق. فهذه تسع وستون خصلة ويمكن عدها تسعًا وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر والله أعلم " ١.
وفي الحديث فوائد، منها: أنَّه صريح في أنَّ الإيمان يتناول ما يقوم بالقلب وما يقوم باللسان وما يقوم بالجوارح، أمَّا ما يقوم بالقلب ففي قوله ﷺ: " والحياء شعبة من شعب الإيمان "، وأمَّا ما يقوم باللسان ففي قوله ﷺ: " فأفضلها قول: لا إله إلا الله "، وأمَّا ما يقوم بالجوارح فقوله ﷺ: " وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ".
ومنها: فضل كلمة التوحيد وأنَّها أفضل الكلمات، ولهذا عدها النبي ﷺ أفضل شعب الإيمان وأرفع درجاته ومراتبه.
ومنها: أنَّ شعب الإيمان ليست على مرتبة واحدة، بل هي متفاوتة، فأعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، وبينهما شعبٌ كثيرةٌ منها ما هو قريب من الأعلى ومنها ما هو قريب من الأدنى.
ومنها: أنَّ الإيمان يزيد وينقص؛ فإنَّه إذا كان متناولًا لهذه الشعب وهي
١ فتح الباري " ١/٦٨ - ٦٩ "