فأنواع الأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه في الكتاب والسنة كثيرة جدًا، وللسلف من الصحابة والتابعين ومن اتبعهم بإحسان أقوال كثيرة أيضًا في تقرير ذلك، منها: قول عمير بن حبيب الخطمي ﵁:""الإيمان يزيد وينقص. فقيل له: فما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا ربنا وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه " ١. وكان الصحابة رضوان الله عليهم يقول بعضهم لبعض:""اجلس بنا نؤمن ساعة " ٢ أو""قم بنا نزداد إيمانًا " ٣.
وإذا تقرر عند العبد أنَّ الإيمان يزيد وينقص فلابد له"أن يعرف أسباب زيادته ليحرص على تطبيقها والعمل بها، وأن يعرف أسباب نقصانه ليحذرها ويجتنبها.
ومن أهم أسباب زيادة الإيمان:
١ـ معرفة الله ومعرفة أسمائه وصفاته.
٢ـ تدبر كتاب الله.
٣ـ معرفة سيرة النبي الكريم ﷺ وسنته.
٤ـ قراءة سير الصحابة الأبرار والسلف الأخيار.
٥ـ التأمل في آيات الله الكونية.
٦ـ البعد عن المعاصي، والجد في فعل الطاعات.
٧ـ مرافقة أهل الخير ومصاحبتهم.
١ أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان " رقم ١٤ "، وعبد الله بن أحمد في السنة " رقم ٦٢٤ "
٢ أخرجه أبو عبيد في الإيمان " رقم ٢٠ "، وابن أبي شيبة " رقم ١٠٥ " عن معاذ بن جبل ﵁. وقال الألباني: " إسناده صحيح على شرط الشيخين ".
٣ أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان " رقم ١٠٨ " عن عمر بن الخطاب ﵁.