213

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

الشاهد من الحديث: أنَّ القرآن مكون من أحرف، وهو كلام الله ﷿، فكلام الله بأحرف، لا كما يقول أهل الضلال: إنَّه بلا حرف ولا صوت.
" وروى سهل بن سعد الساعدي قال: بينا نحن نقترئ إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال:"الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأخيار، وفيكم الأحمر والأسود، اقرءوا القرآن قبل أن يأتي أقوام يقرءونه يقيمون حروفه كما يقام السهم لا يتجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه"رواه أبو بكر الآجري وأئمة غيره "
هذا الحديث إسناده ضعيف، لكن له شاهد عند أبي داود من حديث جابر بن عبد الله ﵁ يتقوى به، ولهذا أورده الشيخ الألباني ﵀ في سلسلته الصحيحة ١.
" نقترئ " أي: يقرئ بعضنا بعضًا القرآن الكريم.
" الحمد لله " يحمد الله على كلامه العظيم سبحانه، ويحمده سبحانه على اجتماع الصحابة رضوان الله عليهم على تلاوة القرآن والعناية بمراجعته واستذكاره وتدبر معانيه ودلالاته.
" كتاب الله واحد " المقصود بكتاب الله: القرآن المنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ. فإذا كان الكتاب واحدًا فما هناك موجب للاختلاف؛ لأنَّ الكلَّ يرجعون إلى هذا الكتاب الواحد ويجتمعون عليه. فلا يمكن أن تجتمع أمة الإسلام إلا على القرآن والسنة، وهذا معنى قوله ﵎: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ ٢.

١ " رقم ٢٥٩ "
٢ الآية ١٠٣ من سورة آل عمران.

1 / 219