181

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya min kalām Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

دار ابن الجوزي،الدمام

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أعطاهم إياها، ولا رهبة خوفهم بها"١.
وأما تقديم عثمان على علي ﵁ فقد: "أجمع عليه المهاجرون والأنصار كما قال غير واحد من الأئمة منهم أيوب السختياني، وغير هـ: من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: كنا نفاضل على عهد رسول الله ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وفي لفظ: ثم ندع أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم٢، فهذا إخبار عما كان عليه الصحابة على عهد النبي ﷺ من تفضيل أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وقد روي أن ذلك كان يبلغ النبي ﷺ فلا ينكره، وحينئذ فيكون هذا التفضيل ثابتًا بالنص، وإلا فيكون ثابتًا بما ظهر بين المهاجرين، والأنصار على عهد النبي ﷺ من غير نكير، وبما ظهر لما توفي عمر، فإنهم كلهم بايعوا عثمان بن عفان من غير رغبة، ولا رهبة، ولم ينكر هذه الولاية منكر منهم. قال الإمام أحمد: لم يجتمعوا على بيعة أحد ما اجتمعوا على بيعة عثمان"٣، وهو بين في قصة مبايعته ﵁، على أنه قد حصل نزاع بين أهل السنة في أيهما أفضل عثمان أو علي؟ "فكان طائفة من أهل المدينة يتوقفون فيهما، وهي إحدى الروايتين عن مالك، وكان طائفة من الكوفيين يقدمون عليًا، وهي إحدى الروايتين عن سفيان الثوري، ثم قيل: إنه رجع عن ذلك لما اجتمع به أيوب السختياني"٤. "وسائر أئمة السنة على تقديم عثمان، وهو مذهب جماهير أهل الحديث، وعليه يدل النص، والإجماع، والاعتبار"٥، و"عليه استقر أمر أهل السنة"٦.

١ مجموع الفتاوى (٤/٤٢٦ – ٤٢٧) .
٢ رواه البخاري (٣٦٥٥) .
٣ منهاج السنة النبوية (٦/١٥٣ – ١٥٤)، وانظر: (١/٥٣٣ – ٥٣٤) .
٤ المصدر السابق (٢/٧٣)، وانظر: مجموع الفتاوى (٤/٤٢٥ – ٤٢٨) .
٥ المصدر السابق (٢/٧٤) .
٦ المصدر السابق (٨/٢٢٥) .

1 / 186