عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] "١. وقوله – تعالى-: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ﴾ [الحديد: ١٠] "نص في تفضيل المنفقين المقاتلين قبل الفتح على المنفقين المقاتلين بعده، ولهذا ذهب جمهور العلماء إلى أن السابقين في قوله – تعالى-: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] هم هؤلاء الذين أنفقوا من قبل، وقاتلوا"٢.
أما فضل أهل بدر فقد "ثبت في الصحيحين أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لحاطب بن أبي بلتعة: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق لما كاتب المشركين بخبر النبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: "إنه شهد بدرًا، وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" ٣"٤.
أما من بايع تحت الشجرة فكانوا"أكثر من ألف وأربعمائة، وكلهم من أهل الجنة كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة" ٥"٦، وهم "الذين أنزل الله فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] "٧.
ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ كالعشرة، وثابت بن قيس بن شماس، وغيرهم من الصحابة،
وبيان هذا أن أهل السنة والجماعة "يشهدون أن العشرة
١ مجموع الفتاوى (١١/٢٢٢) .
٢ منهاج السنة النبوية (٢/٢٦) .
٣ تقدم تخريجه (ص: ١٨٠) .
٤ منهاج السنة النبوية (٤/٤٥٦) .
٥ رواه مسلم (٢٤٩٦) .
٦ مجموع الفتاوى (٤/٤٥٩)، وانظر: منهاج السنة النبوية (٧/٥٦) .
٧ المصدر السابق (٤/٣١٠) .