288

Marwiyyāt Ghazwat Banī al-Muṣṭaliq wa-hiya Ghazwat al-Muraysīʿ

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"أجمع العلماء قاطبة على أن من سب عائشة ﵂ بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر، لأنه معاند للقرآن"١.
وقال بدر الدين الزركشي: "من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها"٢.
وقال السيوطي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾، [سورة النور، من الآية: ١١] الآيات: قال: "نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره٣، فقال: ﴿هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد٤.
وقال النووي أثناء تعداد فوائد حديث الإفك: "الحادية والأربعون: براءة عائشة من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز فلو تشكك فيها إنسان - والعياذ بالله- صار كافرا مرتدا بإجماع المسلمين، قال ابن عباس وغيره: لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذا إكرام من الله تعالى لهم"٥.

١ تفسير ابن كثير ٣/٢٧٦.
٢ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص ٥٢.
٣ الضمير في (ذكره) يعود على قصة الإفك.
٤ الإكليل في استنباط التنزيل ص ١٦٠ وانظر المحلى لابن حزم ١٣/٥٠٤ والشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض٢/٣٠٩ والروض الأنف للسهيلي ٦/٤٤٩-٤٥٠ وكتاب محمد الخرشي على مختصر خليل ٥/٣١٦. والإقناع لشرف الدين الحجاوي الحنبلي ٤/٢٩٩ وكشاف القناع عن متن الإقناع لمنصورر ابن يونس البهوتي الحنبلي ٦/١٧١، وأحكام المرتدين في الشريعة الإسلامية للدكتور نعمان عبد الرزاق السامرائي ص ١١١.
٥ شرح صحيح مسلم للنووي ٥/٦٤٣.

1 / 330