من باب التأكيد وزيادة في إقامة الحجة عليهم، وتجوز الإغارة عليهم، بغتة، بدون تجديد دعوة لهم، اكتفاء بالدعوة السابقة التي قد بلغتهم، ويدل لذلك حديث ابن عمر ﵄ "أن رسول الله ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء"، الحديث١ ...
وحديث الصعب بن جثامة الليثي أن النبي ﷺ قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين، قال: "هم من آبائهم"، وفي لفظ: "إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين"، قال: "هم منهم"، وفي لفظ: سئل٢ النبي ﷺ عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: "هم منهم" ٣ وقد تقدم ذلك مفصلا في محله٤.
١ تقدم الحديث، ص ٧٨.
٢ السائل هو:الصعب نفسه كما هي رواية الترمذي، انظر سنن الترمذي ٣/٦٦، كتاب السير ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان.
٣ البخاري٤/٤٨، كتاب الجهاد، باب أهل الديار يبيتون، ومسلم٥/١٤٤، وأبو داود ٢/٥٠، في باب قتل النساء، والنسائي في الكبرى ٤/١٨٤، تحفة الأشراف للمزي، وابن ماجه٢/٩٤٧ باب الغارة والبيات، الجميع في الجهاد والترمذي ٣/٦٦، وأحمد ٤/٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣.
٤ انظر ص ٧٦ وما بعدها.
المبحث الثاني: مشروعية قسمة الغنائم بين المقاتلين
ورد في حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قسم سبايا بني المصطلق وأن جويرية بنت الحارث وقعت في سهم ثابت بن شماس أو ابن عم له. الحديث١ ...
وفي حديث أبي سعيد الخدريس ﵁ قال: "خرجنا مع رسول الله
١ تقدم ص ١١٣ وما بعدها.