قالت: فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحا ولكن اجتهلته الحمية، فقال لسعد ابن معاذ: "كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله".
فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: "كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين". فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا الحديث ... ١.
وفي لفظ: "وكان رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية"٢.
وعند الواقدي: "وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن الغضب بلغ منه، وعلى ذلك ما غمص عليه في نفاق ولا غير ذلك إلا أن الغضب يبلغ من أهله"٣.
ما رواه البخاري في المغازي: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا وكلهم حدثني طائفة من حديثها ثم ساق الحديث ...
وفيه: فقام رسول الله ﷺ فاستعذر من عبد الله ابن أبي وهو على المنبر فقال: "يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهلي ... " فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل، فقال: "أنا يا رسول الله أعذرك، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا٤ من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك".
١ صحيح مسلم ٨/ ١١٦ و١١٨ من كتاب التوبة، وانظر سياق حديث الإفك، ص ٢٠٥ وما بعدها.
٢ صحيح مسلم ٨/ ١١٦ و١١٨ من كتاب التوبة، وانظر سياق حديث الإفك، ص ٢٠٥ وما بعدها.
٣ مغازي الواقدي، ٢/ ٤٣١.
(من) تبعيضية والأخرى بيانية، فتح الباري ٨/ ٤٧٢.