﵂ حدثته بحديث الإفك وقالت فيه: "وكان أبو أيوب١ الأنصاري حين أخبرته امرأته٢ وقالت: "يا أبا أيوب ألم تسمع بما تحدث الناس؟ " قال: "وما يتحدثون؟ " فأخبرته بقول أهل الإفك، فقال: "ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم".
قالت: "فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، [سورة النور، الآية: ١٦] ٣.
ورواية ابن إسحاق التي أشار إليها ابن حجر فيما تقدم٤، هذا نصها: قال ابن إسحاق: حدثني أبي٥ إسحاق بن يسار عن بعض رجال بني النجار أن أبا أيوب خالد بن زيد، قالت له امرأته أم أيوب: "يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ " قال: "بلى، وذلك الكذب، أكنت يا أم أيوب فاعلة؟ " قالت: "لا والله ما كنت لأفعله" قال: "فعائشة والله خير منك"، قالت: "فلما نزل القرآن بذكر من قال من أهل الفاحشة ما قال من أهل الإفك، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، [سورة النور، الآية: ١١] .
١ أبو أيوب هو خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الخزرجي من كبار الصحابة، شهد بدرا، ونزل النبي ﷺ حين قدم المدينة عليه، مات غازيا بالروم سنة خمسين وقيل بعدها/ ع. التقريب ١/ ٢١٣.
٢ هي أم أيوب الأنصارية الخزرجية، زوج أبي أيوب الأنصار، وهي بنت قيس بن سعد، وكان أبوها خال زوجها./ د ق. المصدر السابق ٢/ ٦١٩.
٣ أسباب النزول للواحدي، ص ٢١٨.
٤ انظر ص ٢٧١.
٥ هو إسحاق بن يسار المدني، والد محمد صاحب المغازي، ثقة من الثالثة/مد. التقريب ١/ ٦٢.