233

Marwiyyāt Ghazwat Banī al-Muṣṭaliq wa-hiya Ghazwat al-Muraysīʿ

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قلت: كلام البدر الزركشي المشار إليه هذا نصه:
"فإنه بعد أن ذكر نزول القرآن ببراءة عائشة مما رميت به وجلد الذين قذفوها قال عقب ذلك: تنبيه جليل على وهمين وقعا في حديث الإفك في صحيح البخاري أحدهما١ قول علي ﵁ "وسل الجارية تصدقك" قال: "فدعا رسول الله ﷺ بريرة ... ".
وبريرة إنما اشترتها عائشة وأعتقتها بعد ذلك.
ويدل عليه أنها لما أعتقت واختارت نفسها، جعل زوجها يطوف وراءها في سكك المدينة ودموعه تتحادر على لحيته، فقال لها النبي ﷺ "لو راجعته" فقلت: أتأمرني؟ فقال: "إنما أنا شافع". فقال النبي ﷺ: "يا عباس ألا تعجب من حب مغيث لبريرة وبغضها له" والعباس إنما قدم المدينة بعد الفتح.
والمخلص من هذا الإشكال: أن تفسير الجارية ببريرة مدرج في الحديث من بعض الرواة، ظنا منه أنها هي. وهذا كثيرا ما يقع في الحديث من تفسير بعض الرواة، فيظن أنه من الحديث، وهو نوع غامض لا ينتبه له إلا الحذاق.
ومن نظائره ما وقع في الترمذي وغيره٢ من حديث يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: "خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش"، فذكر الراهب وقال في آخرها: "

١ وثانيهما هو وجود سعد بن معاذ في غزوة بني المصطلق، ومراجعته لسعد بن عبادة في شأن أهل الإفك.
٢ انظر سنن الترمذي ٥/ ٢٥٠ كتاب المناقب باب ما جاء في بدء نبوة النبي ﷺ، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

1 / 268