Marwiyyāt Ghazwat Banī al-Muṣṭaliq wa-hiya Ghazwat al-Muraysīʿ
مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع
Publisher
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Regions
Yemen
لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، [سورة النور، الآية: ١١]، جلس ثم قال: "يا أبا بكر من تولى كبره منهم؟ أليس علي بن أبي طالب؟ " قال: "قلت في نفسي: "ماذا أقول؟ لئن قلت لا، لقد خشيت أن ألقى منه شرا، ولئن قلت نعم، لقد جئت بأمر عظيم، قلت في نفسي: لقد عودني الله على الصدق خيرا، قلت: لا"، قال: فضرب بقضيبه على السرير ثم قال: "فمن فمن؟ " حتى ردد ذلك مرارا، قلت: "لكن عبد الله بن أبي"١.
وقد جاء عن الزهري أيضا: أن هشام٢ بن عبد الملك، كان يعتقد هذا أيضا، فقد أخرج يعقوب بن شيبة في مسنده: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا الشافعي٣، ثنا عمي٤. قال: دخل سليمان٥ بن يسار على هشام بن عبد الملك، فقال له: "يا سليمان ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، من هو؟ قال: "ابن أبي". قال: "كذبت هو علي"، قال: "أمير المؤمنين أعلم بما يقول"، فدخل الزهري، فقال: "يا ابن شهاب من الذي تولى كبره؟ " قال: "ابن أبي"، قال: "كذبت هو علي"، فقال: "أنا أكذب، لا أبا لك٦، والله لو نادى مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت".
حدثني عروة وسعيد وعبيد الله وعلقمة عن عائشة: "أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي (فذكر له قصة مع هشام وفي آخرها - نحن هيجنا الشيخ) "٧.
١ فتح االباري ٧/ ٤٣٧.
٢ هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الخليفة الأموي، (ت١٢٥؟) .
٣ هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، أبو عبد الله الإمام المشهور صاحب المذهب (ت٢٠٤)، التقريب ٢/ ١٤٣ خت م عم.
٤ هو محمد بن علي بن شافع المطلبي، المكي وثقه الشافعي، من السابعة، د س، المصدر السابق ٢/ ١٩٢.
٥ سليمان بن يسار الهلالي، المدني، مولى ميمونة، وقيل أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة (ت بعد المائة وقيل قبلها) /ع. المصدرالسابق١/٣٣١.
٦ قوله: لا أبا لك: قال في النهاية: هذا اللفظ أكثر ما يذكر في المدح، أي لا كافي لك غير نفسك، وقد يذكر في معرض الذم كما يقال: لا أم لك. انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١/ ١٩.
قلت: وهنا يحمل قول الزهري على الذم، لأنه صدر منه في حالة الغضب.
٧ فتح الباري ٧/ ٤٣٧، والدر المنثور ٥/ ٣٢.
1 / 264