222

Marwiyyāt Ghazwat Banī al-Muṣṭaliq wa-hiya Ghazwat al-Muraysīʿ

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فجمع يديه إلى عنقه بحبل، ثم انطلق به إلى دار بني الحارث ابن الخزرج، فلقيه عبد الله بن رواحة، فقال: "ما هذا؟ " قال: "أما أعجبك ضرب حسان بالسيف! والله ما أراه إلا قد قتله"، قال له عبد الله بن رواحة: "هل علم رسول الله ﷺ بشيء مما صنعت؟ " قال: "لا والله"، قال: "لقد اجترأت، أطلق الرجل"، فأطلقه، ثم أتوا رسول الله ﷺ، فدعا حسانا وصفوان بن المعطل، فقال ابن المعطل: "يا رسول الله: آذاني١ وهجاني، فاحتملني الغضب، فضربته"، فقال رسول الله ﷺ لحسان: "أحسن يا حسان، أتشوهت* على قومي، أن هداهم الله للإسلام"، ثم قال: "أحسن يا حسان في الذي أصابك"، قال: "هي لك يا رسول الله"٢ والحديث أخرجه ابن جرير الطبري من هذه الطريق٣.
وأشار ابن حجر إلى هذا الحديث في (تعجيل المنفعة) وقال: "سنده صحيح"٤، وقال في الإصابة: "وقصة صفوان مع حسان مشهورة ذكرها يونس بن بكير في زيادات المغازي موصولة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قعد صفوان بن المعطل لحسان فضربه بالسيف قائلا:
تلق ذباب السيف مني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر
فجاء حسان إلى النبي ﷺ فاستعداه على صفوان فاستوهبه الضربة فوهبها له.

١ يريد قول حسان:
أمس الجلابيب قد عزوا وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
إلى آخر ما ذكر من الأبيات، ويريد بالجلابيب (الغرباء) وبيضة البلد أي:منفردًا لا يدانيه أحد، وعندها اعترضه صفوان فضربه بالسيف وهو يقول:
تلق ذباب السيف عني فإنني ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر
انظر سيرة ابن هشام ٢/ ٣٠٤- ٣٠٥.
(*) أتشوهت على قومي: أي أقبحت ذلك من فعلهم حين سميتهم بالجلابيب من أجل هجرتهم إلى الله وإلى رسوله» .
٢ المصدر السابق ٢/ ٣٠٥.
٣ تاريخ ابن جرير ٢/ ٦١٨.
٤ تعجيل المنفعة، ص١٢٨.

1 / 257