216

Marwiyyāt Ghazwat Banī al-Muṣṭaliq wa-hiya Ghazwat al-Muraysīʿ

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأعمش١ عن أبي صالح٢ عن أبي سعيد٣، قال: "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجي صفوان ابن المعطل يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتين٤، وقد نهيتها، قال: فقال: "لو كانت سورة واحدة لكفت الناس" وأما قولها يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، قال رسول الله ﷺ يومئذ: "لا تصوم٥ امرأة، إلا بإذن زوجها". وأما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل٦ بيت عرف لنا

١ هو سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته.
٢ أبو صالح السمان ذكوان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة من الثالثة، (ت١٠١) . ع: المصدر السابق ١/ ٢٣٨.
٣ أبو سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري، وله ولأبيه صحبة استصغر يوم أحد ثم شهد ما بعدها وروى الكثير، مختلف في وفاته، ع: المصدر السابق ١/ ٢٨٩.
٤ قال صاحب عون المعبود ٧/ ١٢٩:أي تقرأ بسورتين طويلتين في ركعة أو في ركعتين وقد نهيتها عن تطويل القراءة وإطالة الصلاة، وفي مسند أبي يعلى ٢/ ١٢١: "فإنها تقرأ بسورتي" بالإضافة إلى ياء المتكلم والإفراد، فقال رسول الله ﷺ: "لا تقرأي سورته" وفي مشكل الآثار ٢/ ٤٢٤:فإنها تقوم بسورتي التي أقرأها فتقرأ بها وقد وجهها الطحاوي بقوله: يحتمل أن يكون صفوان ظنها إذا قرأت سورته التي يقوم بها، لا يحصل لهما جميعا إلا ثواب واحد، فيريدها أن تقرأ غير ما يقرأ فيحصل لهما ثوابان، فأعلمه رسول الله ﷺ أن ذلك يحصل له بها ثوابا، لأن قراءة كل واحد لها غير قراءة الآخر إياها".
وعند أحمد في المسند ٣/ ٨٥:فإنها تقرأ بسورتي فتعطلني.
٥ المراد به صوم التطوع إذا كان زوجها حاضرا، لأن حق الزوج مقدم على نفل العبادة، أما إذا كان غائبا عنها فلها أن تصوم، لحديث: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه" البخاري٧/٢٧كتاب النكاح باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا.
٦ قوله: "فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك"، أي فإنا أهل صنعة لا ننام الليل، وذلك أنهم كانوا يسقون الماء في طول الليل، ولذا قال: لا نكاد نستيقظ: أي إذا رقدنا آخر الليل. عون المعبود ٧/ ١٣٠.

1 / 251