Faḍl rabb al-bariyya fī sharḥ al-durar al-bahiyya
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Regions
Syria
وكذلك كان رسول الله ﷺ إذا سافر أقرَع بين نسائه؛ فمن خرجت القرعة لها سافرت معه (١)، هذه هي السُّنَّة في العدلِ بين النساء. والله أعلم
قال المؤلف: (وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَوْبَتَها، أَوْ تُصالِحَ الزَّوْجَ على إِسْقاطِها)
النوبة: يوم المرأة الذي يقسمه لها زوجها؛ وهو حقها ولها أن تتنازل عنه مقابل أن تبقى معه ولا يطلقها.
لها أن تصالح زوجها على إسقاط حقّها في المبيت؛ لحديث عائشة ﵂: أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة (٢).
وذلك لأن هذه النوبة حقّها؛ فإن شاءت أن تتنازل عنها تنازلت، وكذا عن النفقة والسكنى.
قال تعالى: ﴿... فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير﴾ [النساء: ١٢٨]، قالت عائشة ﵂: هي المرأة تكون عند الرجل فلا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، فتقول له: أمسكني ولا تطلقني، ثم تزَوَّج غيري وأنت في حلٍّ من النفقة عليَّ والقَسْمِ لي (٣).
قال ﵀: (وَيُقيمُ عِنْدَ الجَدِيِدَةِ البِكْرِ سَبْعًَا، والثَّيِّبِ ثَلاثًا)
البكر: التي لم يُدْخَل بها.
والثيِّب: التي دُخِل بها.
ودليل ما ذكره المؤلف حديث أنس في الصحيحين؛ قال: من السنة إذا تزوج البِكْرَ على الثيِّب أقام عندها سبعًا، ثم قَسَمَ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم (٤).
(١) أخرجه البخاري (٢٥٩٣)، ومسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة ﵂.
(٢) أخرجه البخاري (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣).
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٠٦)، ومسلم (٣٠٢١).
(٤). أخرجه البخاري (٥٢١٤)، ومسلم (١٤٦١).
1 / 321