Faḍl rabb al-bariyya fī sharḥ al-durar al-bahiyya
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Regions
Syria
يعني فلنقل بأن الولي هو الذي غش الزوج ففي هذه الحالة يفسخ النكاح، ويعطي المرأة مهرها، ويرجع بالمهر الذي أعطاه للمرأة على الولي الذي غشه، بمعنى أنه يأخذ المهر من الولي الذي غشّه.
والفسخ يكون عن طريق القضاء عند الحاكم.
استدلوا على الفسخ بالعيب في النكاح بحديث ابن عمر أو زيد بن كعب (١) ولا يصح.
ولكنه ثابت عن عمر ﵁ من قوله (٢).
قال المؤلف ﵀: (ويُقَرُّ مِنْ أَنْكِحَةِ الكُفَّارِ- إِذا أَسْلَمُوا- ما يُوافِقُ الشَّرْعَ)
إذا أسلم زوجان كافران معًا؛ فإن زواجهما جائز إذا لم يكن مخالفًا للشرع.
أما إن كان مخالفًا للشرع- كأن يكون الرجل متزوجًا من أخته - فمثل هذا لا يُقر في شرع الله ﵎؛ فيفرّق بينهما، أما إذا كان زواجه زواجًا شرعيًا في الإسلام؛ كمن تزوج بأي امرأة غريبة عنه، ثم أسلما مع بعضهما؛ فنكاحهما يُقرُّ ولا يطلب منهما أن يجددا النكاح.
دليل هذا أن النبي ﷺ لم يكن يطلب ممن أسلم من الكفار تجديد عقد الزواج.
لكن إذا كان الزواج غير شرعي في الإسلام، أو كان دوامه غير شرعي؛ فلا بد من التفريق بينهما كما لوتزوج أخته أو إحدى محارمه.
أو كمن جمع بين أختين فيؤمر أن يترك واحدة منهما، أو جمع بين أكثر من أربع نسوة؛ فيؤمر أن يترك الزيادة على الأربع.
(١) أخرجه أحمد (١٦٠٣٢)، وسعيد بن منصور (٨٢٩)، وأبو يعلى الموصلي (٥٦٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٤٨)، ونقل عن البخاري تضعيفه، انظر إرواء الغليل (١٩١٢) للألباني.
(٢) الموطأ (٣/ ٧٥٢) للإمام مالك.
1 / 313