Faḍl rabb al-bariyya fī sharḥ al-durar al-bahiyya
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Regions
Syria
قال المؤلف ﵀: (فصل: ثم يأتي عرفة صُبح يوم عرفة مُلبيًا مُكبرًا ويَجمع العصرين فيها، ويخطُب، ثم يُفيض من عرفة بعد الغروب)
يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة،
وعرفة جبل معروف.
بعدما ينتهي الحاجّ من منى وتطلع شمس اليوم التاسع، ينطلق إلى جبل عرفة فيقف عليه، وهذا هو الركن الأعظم من أركان الحجّ، فلا يصح الحج إلا بالوقوف في عرفة، لقوله ﷺ: «الحج عرفة» (١).
ويبدأ وقت الوقوف بعرفة، من زوال الشمس إلى فجر يوم النحر.
ويَجمع بين صلاة الظهر والعصر التي سمّاها المؤلف «العصرين»، كما فعل النبي ﷺ وهو سنة مستحبة.
ويَخطُب الإمام خُطبة واحدة كما فعل ﷺ وبعد أن تغرب الشمس يدفع - أي يخرج - إلى مزدلفة بسكينة كما ورد من فعله ﷺ.
قال المؤلف ﵀: (ويأتي المُزْدَلِفَة، ويجمع فيها بين العشاءين ثم يبيت بها ثم يُصلي الفجر)
المزدلفة جبل معروف.
بعد أن يَخرجَ الحاجّ من عرفة - وذلك بعد غروب الشمس - يأتي مزدلفة فيصلي فيها المغرب والعشاء جمع تأخير بأذان وإقامتين، ولا يَتَنَفَّل كما صحَّ عن النبي ﷺ أنه جمع ولم يتنفل، ويبيت بها.
اختلف أهل العلم في المبيت في مزدلفة، فالبعض قال: هو واجب ويجب بتركه دم.
والبعض قال: هو ركن لا يصح الحجّ إلّا به.
والبعض قال سنة.
(١) أخرجه أحمد (٣١/ ٦٤)، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٣٠١٦)، وابن ماجه (٣٠١٥).
1 / 272