306

Ithāf al-anām bi-aḥkām wa-masāʾil al-ṣiyām

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

Publisher

مكتبة العلوم السلفية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

إب

مسألة: حكم الاستماع لخطبة العيد:
روى أبو داود (١١٥٥)، والنسائي (٣/ ١٨٥)، من رواية عطاء، عن عبد الله بن السائب ﵁، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة، قال: «إنَّا نخطب؛ فمن أحب أن يجلس، فليجلس، ومن أحب أن يذهب، فليذهب».
وقد رجَّح أبو داود إرساله، وصوَّب إرساله أيضًا أحمد، وابن معين، وأبو زرعة كما في "الفتح" لابن رجب (٩٧٨).
فهذا الحديث يدل على عدم وجوب حضور الخطبة، والاستماع لها.
واختلفوا فيما إذا حضر: هل يحرم عليه الكلام، أم لا؟
فذهب الحنابلة في المشهور في مذهبهم إلى أنه يحرم الكلام كخطبة الجمعة.
وذهب بعض الحنابلة، وهو مذهب الشافعية وغيرهم إلى عدم تحريم الكلام في خطبة العيد، وهذا هو الصواب؛ لعدم وجود دليل على التحريم، ولكن إذا هوَّش على غيره بالكلام؛ فيحرم من هذه الجهة، وهذا ترجيح الإمام ابن عثيمين ﵀.
انظر: "الإنصاف" (٢/ ٤٠٤)، "المجموع" (٥/ ٢٣)، "المغني" (٣/ ٢٧٩).
مسألة: بماذا يستفتح خطبة العيد؟
ذهب كثير من الفقهاء إلى استحباب استفتاح خطبة العيد بالتكبير، واستدلوا بقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: من السنة أن يكبر الإمام على المنبر في العيدين تسعا قبل الخطبة، وسبعا بعدها.

1 / 306