وذهب مالك، والثوري إلى أنه لا يرفعهما فيما عدا تكبيرة الإحرام؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ الرفع فيما سوى ذلك، وهذا القول أقرب، وهو اختيار شيخنا الإمام الوادعي ﵀، وما جاء عن ابن عمر ﵄ إنما هو موقوف عليه، ثم هو في الجنائز؛ ولا قياس في العبادات المحضة.
وانظر: "المغني" (٣/ ٢٧٢).
مسألة: هل يفصل بين كل تكبيرتين بذكر، أم يوالي بينها؟
ذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنه يفصل بينهما بذكر، ثم اختلفوا ما يقال: فمنهم من قال: يقول: (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا)، ومنهم من قال: يقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، ومنهم من قال غير ذلك.
وذهب مالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة إلى الموالاة بينها، فإذا كبَّر وقف يسيرًا بغير ذكر يأخذ نفسًا، ثم يكبِّر، وهكذا، وهذا القول هو الصواب؛ لعدم ورود ذكر عن النبي ﷺ في هذا الموضع وهو اختيار ابن القيم ﵀، ورجَّحه شيخنا ﵀.
وانظر: "الأوسط" (٤/ ٢٨٠)، "المغني" (٣/ ٢٧٤)، "نيل الأوطار" (١٢٨٩).
مسألة: حكم التكبيرات:
قال ابن قدامة ﵀: والتكبيرات، والذكر بينهما سُنَّةٌ، وليس بواجب، ولا تبطل الصلاة بتركه عمدًا، ولا سهوًا، ولا أعلم فيه خلافًا. اهـ
قلتُ: أما الذكر بينهما؛ فليس بمشروع كما تقدم. وانظر: "المغني" (٣/ ٢٧٥).