295

Ithāf al-anām bi-aḥkām wa-masāʾil al-ṣiyām

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

Publisher

مكتبة العلوم السلفية

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

إب

مسألة: عدد التكبيرات في صلاة العيد:
في الباب ما رواه عَمْرو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى وَخَمْسٌ فِي الآخِرَة وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ، وفي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، وهو ضعيف، وهو حديث حسن بشاهده عن عائشة ﵂: أخرجه أبو داود (١١٥٠)، وابن ماجه (١٢٨٠)، وأحمد (٦/ ٧٠)، والبيهقي (٣/ ٢٨٧) وفي إسناده ابن لهيعة، فالحديث حسن بطريقيه.
وفي المسألة أقوالٌ، أقواها قولان:
القول الأول: يكبر في الأولى سبعًا، وفي الركعة الثانية خمسًا، وكلاهما قبل القراءة، وهذا قول جمهور العلماء، ورُوي عن جمعٍ من الصحابة، والتابعين.
ثم اختلف هؤلاء: هل يحسب من السبع تكبيرة الإحرام، أم لا؟
فمنهم من قال: تحسب التحريمة من السبع، وهو قول مالك، وأحمد، وصحَّ ذلك عن ابن عباس ﵄، كما في "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ١٧٣)، وهو ظاهر فعل أبي هريرة ﵁ كما في "الموطإ" (١/ ١٨٠)، و"مصنف عبد الرزاق" (٣/ ٢٩٢) بإسناد صحيح.
ومنهم من قال: لا تحسب التحريمة من السبع، وهو قول الشافعي.
ولِلَّيث، والأوزاعي قولان كالمذهبين.
قلتُ: وما فعله ابن عباس ﵄، هو ظاهر اختيار شيخ الإسلام، واختاره

1 / 295