214

Al-Athbāt fī makhṭūṭāt al-aʾimma: Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya, waʾl-ʿAllāma Ibn al-Qayyim, waʾl-Ḥāfiẓ Ibn Rajab

الأثبات في مخطوطات الأئمة: شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم، والحافظ ابن رجب

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

الرياض

نبذة مختصرة عن الإمام ابن القيم ﵀ (١)
هو الفقيه الأصولي أبو عبد الله الشمس محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ابن قيم الجوزية (٦٩١-٧٥١هـ) .
نشأ في كنف والده، ودرس على عدد من أهل العلم بعدما حفظ القرآن وسمع حديث النبي ﷺ وتفقه بمذهب الحنابلة حتى برع فيه، وأفتى، وتفنن في علوم الإسلام، تفسيرًا وحديثًا، وعقيدة وعربية، وسلوكًا، وفقهًا وطبًّا، وغير ذلك.
وقد نفعه الله كثيرًا بشيخ لازمه وانتفع به وهو الشيخ أبو العباس تقي الدين أحمد بن تيمية (٦٦١-٧٢٨هـ)، ونجاه الله من هلكة البدع والأهواء، فصاحبه ستة عشر عامًا حتى أضحى أبرز تلاميذه وأشهرهم، بعد أن كان سببًا في هدايته من مزالق المذاهب الفاسدة حيث يقول ابن القيم في ذلك نظمًا:
يا قوم والله العظيم نصيحة ... من مشفق وأخ لكم معوان
جربت هذا كله ووقعت في ... تلك الشباك وكنت ذا طيران
حتى أتاح لي الإله بفضله ... من ليس تجزيه يدي ولساني
حَبْرٌ أتى من أرض حران فيا ... أهلًا بمن قد جاء من حران
فالله يجزيه الذي هو أهله ... من جنة المأوى مع الرضوان
أخذت يداه يدي فسار ولم يرم ... حتى أراني مطلع الإيمان
ورأيت أعلام المدينة حولها ... نزل الهدى وعساكر القرآن
ورأيت آثارًا عظيمًا شأنها ... محجوبة عن زمرة العميان
ووردت رأس الماء أبيض صافيًا ... حصباؤه كلآلئ التيجان

(١) وقد لخصتها من ترجمة تلميذه ابن رجب في كتابه " ذيل طبقات الحنابلة ".

1 / 231