270

Mawsūʿat al-tafsīr qabl ʿahd al-tadwīn

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

Publisher

دار المكتبى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دمشق

يحزن النساء أو يكون سنة بعدي، لتركته حتى يبعثه الله من بطون السّباع والطيّر، ولأقتلنّ مكانه سبعين رجلا منهم».
ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه، فخرجت رجلاه، فجعل على رجله شيئا من الإذخر ثم قدّمه وكبّر عليه عشرا، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه حتى صلّى عليه سبعين صلاة، وكان القتلى سبعين، فلما دفنوا وفرغ منهم نزلت هذه الآية إلى قوله تعالى: (لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) فصبر ولم يمثّل بأحد (١).
١٩ - وفي تفسيره لقول الله تعالى: (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (٢).
قال (مجاهد): جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أتصدّق وأصل الرّحم ولا أصنع ذلك إلا لله ﷾، فيذكر ذلك مني وأحمد عليه فيسرّني ذلك وأعجب به، فسكت الرسول ﷺ ولم يقل شيئا، فأنزل الله هذه الآية.
وعن (مجاهد) أيضا: قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال:
يا رسول الله! أتصدّق بالصدقة وألتمس بها ما عند الله وأحبّ أن يقال لي خيرا، فنزلت (٣).
٢٠ - وفي تفسيره لقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (٤).

(١) أسباب النزول للواحدي: ١٦٣.
(٢) الكهف: ١١٠.
(٣) تفسير القرطبي: ١١/ ٧٠، الدر المنثور للسيوطي: ٤/ ٢٥٥.
(٤) لقمان: ٣٤.

1 / 303