266

Mawsūʿat al-tafsīr qabl ʿahd al-tadwīn

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

Publisher

دار المكتبى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دمشق

أَسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (١) - بمثل الحمار يحمل أسفارا.
١٠ - ويلاحظ الباحث أن (مجاهد) يهتمّ بالتفسير العملي، فهو يلجأ في كثير من الأحيان إلى تجسيد المعنى وبتشخيصه من الواقع العملي للحياة، وذلك بهدف تقريب المعنى، وإعطاء المدلول الواقعي للنصّ القرآني.
ففي تفسيره لكلمة (الرّان) يقول:
قال تعالى: (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) (٢) أي: الذنوب تحيط بالقلوب، كالحائط المبني على الشيء المحيط، كلما عمل ذنبا ارتفعت حتى تغشى القلب، حتى تكون هكذا ثم قبض يده، ثم قال: هو الرّان.
١١ - وكثيرا ما يهتمّ (مجاهد) أثناء تفسيره للآيات القرآنية بالأمور الوعظية، مثال ذلك:
عند تعليقه على قصة داود ﵇، يقول: (أوحى الله إلى داود: اتق، لا يأخذك الله على ذنب لا ينظر فيه إليك، فتلقاه حين تلقاه، وليست لك حجّة).
ويقول: (يبعث داود وذكر خطيئته ووجله منها في قلبه، منقوشة في كفّيه، فإذا رأى أهاويل الموقف، لم يجد منه متعوّذا ولا محرزا إلا برحمة ربه وقربه، فيشير إليه هاهنا، وأشار بيمينه إلى جنبه، فذلك قوله ﷿: (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) (٣) (٤).

(١) الجمعة: ٥.
(٢) البقرة: ٨١.
(٣) ص: ٤٠.
(٤) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني: ٣/ ٢٩٢.

1 / 299