252

Mawsūʿat al-tafsīr qabl ʿahd al-tadwīn

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

Publisher

دار المكتبى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دمشق

عن ابن مسعود ﵃ أجمعين .. وهكذا.
ثالثا: ظهرت في هذا العصر نواة الخلاف المذهبي، فظهرت بعض التفسيرات التي تحمل في طيّاتها هذه المذاهب.
فنجد مثلا قتادة بن دعامة الدوسي ينسب إلى الخوض في القضاء والقدر، ويتّهم بالقدرية (١).
ولا شكّ أن هذا أثّر على تفسيره، ولهذا كان يتحرّج بعض الناس من الرواية عنه!!
ونجد الحسن البصري قد فسّر القرآن على إثبات القدر، ويكفّر من يكذّب به .. !!
رابعا: كثرة الخلاف بين التابعين في التفسير عما كان بين الصحابة رضوان الله عليهم، وإن كان اختلافا قليلا بالنسبة لما وقع بعد ذلك من متأخري المفسّرين ..) (٢).
...

(١) القدرية: في إجماع أهل السنّة والجماعة هم الذين يقولون: الخير من الله والشرّ من الإنسان، وأن الله لا يريد أفعال العصاة، وسمّوا بذلك لأنهم أثبتوا للعبد قدرة توجد الفعل بانفرادها واستقلالها دون الله تعالى، ونفوا أن تكون الأشياء بقدر الله وقضائه، قال النبي ﷺ: «القدرية مجوس هذه الأمة» ومعنى ذلك: أنهم لمشابهتهم المجوس في مذهبهم، وقولهم بالأصلين، وهما النور والظلمة، فإن المجوس يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة، فصاروا بذلك ثنوية، وكذلك القدرية لما أضافوا الخير إلى الله، والشرّ إلى العبيد أثبتوا قادرين خالقين للأفعال، كما أثبت المجوس، فأشبهوهم وليس كذلك غير القدرية: [باختصار وتصرّف من جامع الأصول لابن الأثير: ١٠/ ١٢٨].
(٢) التفسير والمفسرون: ١/ ١٣١.

1 / 284