350
علم التجويد فى القرآن الكريم
على كل من شرع فى تعلم علم من العلوم أن يعرف مبادئه العشرة ليكون على بينة مما يتعلمه وهى:
الأول: حده «تعريفه»
: التجويد مصدر جوّد تجويدا، والاسم منه الجودة ضد الرداءة (١)، وهو فى اللغة التحسين، يقال: جوّد الرجل الشيء إذا أتى به جيدا، ويستوى فى ذلك القول والفعل. ويقال لقارئ القرآن المحسن لتلاوته: «مجوّد» - بكسر الواو- إذا أتى بالقراءة مجوّدة- بفتح الواو- الألفاظ بريئة من الجور والتحريف حال النطق بها.
وفى الاصطلاح: إخراج كل حرف من مخرجه وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات. وحق الحرف: صفاته اللازمة التى لا تنفك عنه بحال من الأحوال، كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والإطباق إلى غير ذلك. ومستحق الحرف: صفاته العرضية الناشئة عن الصفات الذاتية كالتفخيم فإنه ناشئ عن الاستعلاء، وكالترقيق فإنه ناشئ عن الاستفال وهكذا.
الثانى: موضوعه
: الكلمات القرآنية من حيث حروفها وإتقان النطق بها، وبلوغ الغاية فى تحسينها وإجادة التلفظ بها. وزاد بعض العلماء الحديث الشريف، ولكن الجمهور على أن موضوع التجويد هو القرآن الكريم فقط.
الثالث: ثمرته
: صون اللسان عن اللحن فى لفظ القرآن الكريم حال الأداء.
الرابع: فضله
: من أشرف العلوم وأفضلها لتعلقه بكلام الله- ﷿ فإن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه.
الخامس: نسبته
: هو أحد العلوم الدينية المتعلقة بالقرآن الكريم.
السادس: واضعه
: أما الواضع له من الناحية العملية فهو سيدنا رسول الله ﷺ لأنه نزل عليه القرآن من عند الله تعالى مجودا، وتلقاه- صلوات الله وسلامه عليه- من الأمين جبريل- ﵇ كذلك، وتلقته عنه الصحابة، وتلقاه عن الصحابة التابعون، وهكذا إلى أن وصل إلينا متواترا.

(١) لسان العرب، لابن منظور، مادة «جود» ١/ ٧٢٠ طبعة دار المعارف.

1 / 359