قال ابن تيمية: وهو قول أكثر الفقهاء (^١)، ورجحه ابن القيم (^٢).
وقيل: إن الماء ينجس إذا كان الماء قليلًا، وهو مذهب الحسن البصري، وإسحاق بن راهوية، ومحمد بن جرير الطبري (^٣)، وهو رواية عن أحمد (^٤).
وقيل: إن الماء يكون طاهرًا غير مطهر، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (^٥)، وهو من المفرادت (^٦).
(^١) مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٤).
(^٢) تهذيب السنن (١/ ٦٩) وحكم على القول بأن الماء يكون مستعملًا بأنه قول ضعيف.
(^٣) شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٢٣١) في الكلام على حديث رقم ٢٧٨، والمجموع (١/ ٣٩٠، ٣٩١).
(^٤) الإنصاف (١/ ٣٨)، وذكر أنها من المفردات، واختارها من أصحاب الإمام أحمد الخلال.
(^٥) انظر مسائل أحمد رواية أبي داود (ص: ٩)، والفتاوى الكبرى - ابن تيمية (١/ ٢١٧،٤٢٥)، الفروع (١/ ٧٩)، الإنصاف (١/ ٣٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩)، كشاف القناع (١/ ٣٣، ٣٤).
(^٦) المذهب لا يكون طاهرًا إلا بشروط، منها:
الأول: أن يكون الماء قليلًا، وحد القليل عندهم: أن يكون دون القلتين، لقوله ﷺ: لايغمس يده في الإناء، وإناء الوضوء إناء صغير.
الثاني: أن يغمس كامل يده، لحديث أبي هريرة في الصحيحين، وفيه: "فلا يغمس يده"، واليد عند الإطلاق تشمل جميع الكف، لقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨] وفي التيمم المسح خاص بالكف، لقوله تعالى: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ [المائدة: ٦] وأما إذا كان الأمر زائدًا على الكف فلا بد من التقييد، كما في آية الوضوء، قال تعالى: ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة: ٦].
وأما إذا غمس بعض يده فلا يؤثر في الماء، وهو المشهور من المذهب عند المتأخرين، =